البهوتي
18
كشاف القناع
البر ( 1 ) ( ولا يملك الغرس ولا البناء ) في الأرض التي استأجرها للزرع ، لأنهما أكثر ضررا منه ( 2 ) ( وإن اكتراها لأحدهما لم يملك الآخر ) أي إذا اكترى الأرض للغرس لم يملك البناء ، أو استأجرها للبناء لم يملك الغرس ، لأن ضرر كل واحد منهما يخالف ضرر الآخر ، لأن الغرس يضر بباطن الأرض ، والبناء يضر بظاهرها ( 3 ) ( وإن اكتراها للغرس ) ملك الزرع ، لأن ضرره أقل من ضرر الغرس . وهو من جنسه ( أو ) اكتراها لأجل ( البناء ) ملك الزرع كما لو استأجرها للغرس . قدمه في الرعاية الكبرى . وقال في المغني وشرح المنتهى : وإن اكتراها للبناء لم يكن له الزرع وإن كان أخف ضررا ، لأنه ليس من جنسه ( 4 ) ، ( أو ) اكتراها ( لهما ) أي للغرس والبناء ( ملك الزرع ) لأنه أخف ضررا ( ولا تخلو الأرض من قسمين . أحدهما : أن يكون لها ماء دائم إما من نهر لم تجر العادة بانقطاعه ) كالأراضي التي تشرب من النيل والفرات ونحوهما ، ( أو ) لها ماء ( لا ينقطع إلا مدة لا تؤثر في الزرع ، أو ) تشرب ( من عين تنبع أو بركة من مياه الأمطار يجتمع فيها الماء ثم تسقى به ، أو ) تشرب ( من بئر تقوم بكفايتها ، أو ما يشرب بعروقه لنداوة الأرض وقرب الماء الذي تحت الأرض . فهذا كله دائم . ويصح استئجاره ) أي هذا القسم من الأرض ( للغراس والزرع ) قال في المغني : بغير خلاف علمناه : ( وكذلك التي تشرب من مياه الأمطار . وتكتفي بالمعتاد منه ) لأن حصوله معتاد ، والظاهر وجوده ( 5 ) . القسم ( الثاني : أ ) ن ( لا يكون لها ماء دائم . وهي نوعان . أحدهما ما